|
اذ
قالت
الملائكة:يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم .
وجيها
في الدنيا
والآخرة ومن المقربين
إنها
بشارة كاملة
وإفصاح عن الأمر كله . بشارة بكلمة من الله اسمه المسيح عيسى
بن
مريم . .
لقد
شاء الله أن
يبدأ الحياة البشرية بخلق آدم من تراب ... وقد
شاء الله -
بعد نشأة آدم - أن يجعل لإعادة النشأة
الإنسانية
طريقا معينا .
طريق التقاء ذكر وأنثى. واجتماع بويضة وخلية تذكير . فيتم
الإخصاب
،ويتم
الإنسال . والبويضة حية غير ميتة والخلية حية كذلك متحركة.
ومضى
مألوف الناس
على هذه القاعدة . . حتى شاء الله أن يخرق هذه القاعدة
المختارة
في فرد من بني
الإنسان. فينشئه نشأة قريبة وشبيهة بالنشأة الأولى. وإن
لم
تكن مثلها
تماما. أنثى فقط. تتلقى النفخة التي تنشىء الحياة ابتداء. فتنشأ
فيها
الحياة!
شاء
الله شاء أن
ينشىء
حياة على غير
مثال. فأنشأها وفق إرادته التي تنشىء الحياة بنفخة من
روح
الله. ندرك
آثارها، ونجهل ماهيتها. ويجب أن نجهلها. لأنها لا تزيد مقدرتنا
على
الاضطلاع
بوظيفة الخلافة في الأرض، ما دام إنشاء الحياة ليس داخلا في تكليف
الاستخلاف
!
والأمر
هكذا سهل
الإدراك. ووقوعه لا يثير الشبهات !
وهكذا
بشرت الملائكة
مريم بكلمة من الله اسمه المسيح عيسى بن مريم . . فتضمنت
البشارة
نوعه، وتضمنت
اسمه ونسبه. وظهر من هذا النسب أن مرجعه إلى أمه . . ثم
تضمنت
البشارة كذلك
صفته ومكانه من ربه: (وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين). .
|