|
عن علي رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خير نسائها مريم ابنة عمران وخير نسائها خديجة قوله : خير نسائها مريم أي نساء أهل الدنيا في زمانها قوله: وخير نسائها خديجة أي نساء هذه الأمة صحيح البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام صحيح البخاري
... أن أم سلمة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة عام الفتح فناجاها فبكت ثم حدثها فضحكت قالت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عن بكائها وضحكها قالت أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يموت فبكيت ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت
وحكى الحافظ ابن عساكر من طريق يحيى بن حبيب، فيما بلغه أن مريم سألت من بيت الملك -بعد ما صلب المصلوب بسبعة أيام وهي تحسب أنه ابنها- أن ينزل جسده، فأجابهم إلى ذلك، ودفن هنالك، فقالت مريم لأم يحيى: ألا تذهبين بنا نزور قبر المسيح. فذهبتا فلما دنتا من القبر، قالت مريم لأم يحيى: ألا تستترين. فقالت: وممن أستتر. فقالت: من هذا الرجل الذي هو عند القبر. فقالت أم يحيى: إني لا أرى أحدا. فرجت مريم أن يكون جبريل، وكانت قد بعد عهدها به فاستوقفت أم يحيى وذهبت نحو القبر، فلما دنت من القبر قال لها جبريل، وعرفته: يا مريم، أين تريدين؟ فقالت: أزور قبر المسيح وأسلم عليه وأحدث عهدا به. فقال:
يا مريم، إن هذا ليس المسيح، إن الله قد رفع المسيح وطهره من الذين كفروا، ولكن هذا الفتى الذي ألقي شبهه عليه وصلب وقتل مكانه، وعلامة ذلك أن أهله قد فقدوه فلا يدرون ما فعل به، فهم يبكون عليه، فإذا كان يوم كذا وكذا، فأتي غيضة كذا وكذا، فإنك تلقين المسيح.
قال: فرجعت إلى أختها، وصعد جبريل، فأخبرتها عن جبريل وما قال لها من أمر الغيضة. فلما كان ذلك اليوم، ذهبت فوجدت عيسى في الغيضة، فلما رآها أسرع إليها فأكب عليها، فقبل رأسها وجعل يدعو لها كما كان يفعل وقال: يا أمه، إن القوم لم يقتلوني ولكن الله رفعني إليه، وأذن لي في لقائك والموت يأتيك قريبا، فاصبري واذكري الله. ثم صعد عيسى فلم تلقه إلا تلك المرة حتى ماتت. قال: وبلغني أن مريم بقيت بعد عيسى خمس سنين، وماتت ولها ثلاث وخمسون سنة، رضي الله عنها وأرضاها. |
|
||||||||||||||||||||