الصفحة الرئيسية

 

َيا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين

طاعة وعبادة ، وخشوع وركوع، وحياة موصولة بالله تمهيدا للأمر العظيم الخطير . .

وعند هذا المقطع من القصة، وقبل الكشف عن الحدث الكبير . . يشير السياق إلى شيء من حكمة مساق القصص . . إنه إثبات الوحي، الذي ينبىء النبي صلى الله عليه و سلم بما لم يكن حاضره من أنباء الغيب في هذا الأمر.

 

ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك . وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم؟ وما كنت لديهم إذ يختصمون

وهي إشارة إلى ما كان من تسابق سدنة الهيكل إلى كفالة مريم، حين جاءت بها أمها وليدة إلى الهيكل، وفاء لنذرها وعهدها مع ربها. والنص يشير إلى حادث لم يذكره "العهد القديم" ولا "العهد الجديد" المتداولان ؛ ولكن لا بد أنه كان معروفا عند الأحبار والرهبان. حادث إلقاء الأقلام . . أقلام سدنة الهيكل . . لمعرفة من تكون مريم من نصيبه. والنص القرآني لا يفصل الحادث - ربما اعتمادا على أنه كان معروفا لسامعيه ،أو لأنه لا يزيد شيئا في أصل الحقيقة التي يريد عرضها على الأجيال القادمة - فلنا أن نفهم أنهم اتفقوا على طريقة خاصة - بواسطة إلقاء الأقلام - لمعرفة من هي من نصيبه، على نحو ما نصنع في "القرعة " مثلا. وقد ذكرت بعض الروايات أنهم ألقوا بأقلامهم في نهر الأردن. فجرت مع التيار إلا قلم زكريا فثبت. وكانت هذه هي العلامة بينهم. فسلموا بمريم له.  وكل ذلك من الغيب الذي لم يكن الرسول صلى الله عليه و سلم حاضره، ولم يبلغ إلى علمه. فربما كان من أسرار الهيكل التي لا تفشى ولا تباح للإذاعة بها، فاتخذها القرآن - في مواجهة كبار أهل الكتاب وقتها - دليلا على وحي من الله لرسوله الصادق. ولم يرد أنهم ردوا هذه الحجة. ولو كانت موضع جدال لجادلوه وهم قد جاءوا للجدال!

 

استمع للتلاوة

 اختارها لكثرة عبادتها وزهادتها وشرفها وطهارتها من الأكدار والوساوس اصطفاها ثانياً مرة بعد مرة لجلالتها على نساء العالمين القنوت فهو الطاعة في خشوع اقترعوا في شأن مريم أيهم يكفلها أي يقول له كن فيكون أي له وجاهة ومكانة عند الله في الدنيا بما يوحيه الله إليه من الشريعة وينزله عليه من الكتاب وغير ذلك مما منحه الله به وفي الدار الاَخرة يشفع عند الله فيمن يأذن له فيه فيقبل منه أسوة بإخوانه من أولي العزم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين أي كوني منهم وقال الأوزاعي: ركدت في محرابها راكعة وساجدة وقائمة أي كوني منهم وقال الأوزاعي: ركدت في محرابها راكعة وساجدة وقائمة نقصه عليك نقصه عليك ما كنت عندهم يا محمد فتخبرهم عنهم معاينة عما جرى بل أطلعك الله على ذلك كأنك حاضر وشاهد سمي المسيح لكثرة سياحته وقيل لأنه كان إذا مسح أحداً من ذوي العاهات برىء بإذن الله تعالى نسبة إلى أمه حيث لا أب له في الحديث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد» أخبر تعالى عن الملائكة أنهم أمروها بكثرة العبادة والخشوع والركوع والسجود والدأب في العمل لما يريد الله بها من الأمر الذي قدره الله وقضاه مما فيه محنة لها ورفعة في الدارين بما أظهر الله فيها من قدرته العظيمة حيث خلق منها ولداً من غير أب ما كنت عندهم يا محمد حين اقترعوا في شأن مريم أيهم يكفلها وذلك لرغبتهم في الأجر

استمع للتلاوة

الحمل بمريم
ولادة مريم
الرزق
مريم المطهرة
مريم العابدة
البشارة بالمسيح
خلوة مريم
مع جبريل
آية للناس
تحت النخلة
المخاض
لا تحزني
رطبا جنيا
مريم تحاور
في المهد
عيسى بن مريم
يوم الحسرة
مريم في الحديث