|
فأتت
به قومها تحمله . . !
فلنشهد
هذا المشهد المثير:
إننا
لنتصور الدهشة التي تعلو وجوه القوم - ويبدو أنهم أهل بيتها
الأقربون في
نطاق
ضيق محدود - وهم يرون ابنتهم الطاهرة العذراء الموهوبة
للهيكل العابدة
المنقطعة
للعبادة . . يرونها تحمل طفلا!
قالوا:يا مريم لقد جئت شيئا فريا . يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء
، وما كانت
أمك بغيا !
إن
ألسنتهم لتنطلق بالتقريع والتأنيب:
(يا مريم لقد جئت شيئا
فريا)
فظيعا مستنكرا
.
ثم يتحول
السخط إلى تهكم مرير: (يا
أخت هارون)النبي
الذي تولى الهيكل هو وذريته
من
بعده والذي تنتسبين إليه بعبادتك وانقطاعك لخدمة الهيكل .
فيا للمفارقة بين تلك
النسبة
التي
تنتسبينها وذلك الفعل الذي تقارفينه !
ما كانأبوك
امرأ سوء ، وما كانت أمك بغيا)حتى
تأتي بهذه الفعلة التي لا يأتيها
إلا
بنات آباء السوء والأمهات البغايا!
تنفذ
مريم وصية الطفل العجيب التي لقنها إياها:
فأشارت
إليه.
. فماذا تقول في العجب والغيظ الذي ساورهم وهم يرون عذراء
تواجههم
بطفل؛ ثم تتبجح فتسخر ممن يستنكرون فعلتها فتصمت وتشير لهم
إلى الطفل
ليسألوه
عن سرها!
قالوا:كيف
نكلم من كان في المهد صبيا؟
ولكن
ها هي ذي الخارقة العجيبة تقع مرة أخرى....
|