|
قال:إني
عبد الله، آتاني الكتاب، وجعلني نبيا، وجعلني مباركا أينما كنت،
وأوصاني
بالصلاة والزكاة ما دمت حيا، وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا،
والسلام
علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا.
وهكذا
يعلن عيسى - عليه السلام - عبوديته لله. فليس هو ابنه كما
تدعي فرقة.
وليس
هو إلها كما تدعي فرقة. وليس هو ثالث ثلاثة هم إله واحد
وهم ثلاثة كما تدعي
فرقة
. .
ويعلن أن الله جعله نبيا لا ولدا ولا شريكا. وبارك فيه،
وأوصاه
بالصلاة
والزكاة مدة حياته. والبر بوالدته والتواضع مع عشيرته.
فله إذن حياة
محدودة
ذات أمد. وهو يموت ويبعث. وقد قدر الله له السلام والأمان
والطمأنينة يوم
ولد
ويوم يموت ويوم يبعث حيا . .
والنص
صريح هنا في موت عيسى وبعثه. وهو لا يحتمل تأويلا في هذه
الحقيقة ولا
جدالا
.
ولا
يزيد السياق القرآني شيئا على هذا المشهد. لا يقول:كيف
استقبل القوم هذه
الخارقة.
ولا ماذا كان بعدها من أمر مريم وابنها العجيب. ولا متى
كانت نبوته التي
أشار
إليها وهو يقول:
آتاني
الكتاب وجعلني نبيا.
. ذلك أن حادث ميلاد عيسى هو المقصود في هذا الموضع.
فحين يصل به السياق إلى ذلك المشهد الخارق يسدل الستار
ليعقب بالغرض المقصود في
أنسب
موضع من السياق، بلهجة التقرير، وإيقاع التقرير
... |