|
ذلك
عيسى ابن مريم. قول الحق الذي فيه يمترون. ما كان لله أن يتخذ من ولد.
سبحانه.
إذا قضى أمرا فإنما يقول له:كن فيكون . وإن الله ربي وربكم فاعبدوه . هذا
صراط
مستقيم
...
ذلك
عيسى ابن مريم، لا ما يقوله المؤلهون له أو المتهمون لأمه
في مولده ذلك
هو
في حقيقته وذلك واقع نشأته. ذلك هو يقول الحق الذي فيه
يمترون ويشكون . يقولها
لسانه
ويقولها
الحال في قصته.
وإذا قضى أمرا
فإنما يقول له:كن فيكون
فما يريد تحقيقه يحققه بتوجه الإرادة لا بالولد
والمعين
. .
وينتهي ما يقوله عيسى - عليه السلام - ويقوله حاله بإعلان
ربوبية الله
له
وللناس،
ودعوته إلى عبادة الله الواحد بلا شريك
وإن
الله ربي وربكم فاعبدوه
هذا صراط
مستقيم
فلا يبقى بعد شهادة عيسى وشهادة قصته مجال للأوهام والأساطير .
.
فَاخْتَلَفَ
الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن
مَّشْهَدِ
يَوْمٍ عَظِيمٍ (*) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ
يَأْتُونَنَا
لَكِنِ
الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
ولقد
جمع الإمبراطور الروماني قسطنطين مجمعا من الأساقفة - وهو
أحد المجامع
الثلاثة
الشهيرة - بلغ عدد أعضائه ألفين ومائة وسبعين أسقفا
فاختلفوا في عيسى
اختلافا
شديدا، وقالت كل فرقة فيه قولا. ولم يجتمع على مقالة واحدة أكثر من ثلاث مائة
وثمانية اتفقوا
على
قول. فمال إليه الإمبراطور ونصر أصحابه وطرد الآخرين وشرد
المعارضين وبخاصة
الموحدين.
ولما
كانت العقائد المنحرفة قد قررتها مجامع شهدتها جموع
الأساقفة فإن السياق
هنا
ينذر الكافرين الذين ينحرفون عن الإيمان بوحدانية الله،
ينذرهم بمشهد يوم عظيم
تشهده
جموع أكبر، وترى ما يحل بالكافرين المنحرفين.
ويل
لهم من ذلك المشهد في يوم عظيم. بهذا التنكير للتفخيم
والتهويل. المشهد
الذي
يشهده الثقلان:الإنس والجن، وتشهده الملائكة، في حضرة
الجبار الذي أشرك به
الكفار
.
|