|
وها هي ذي
مريم تنتفض
انتفاضة العذراء المذعورة يفجؤها رجل في خلوتها، فتلجأ إلى
الله تستعيذ به
وتستنجد
وتستثير مشاعر التقوى في نفس الرجل، والخوف من الله
والتحرج من رقابته في
هذا
المكان الخالي:
(قالت:إني
أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا)
فالتقي ينتفض
وجدانه عند
ذكر
الرحمن، ويرجع عن دفعة الشهوة ونزع الشيطان . .
وهنا
يتمثل الخيال تلك العذراء الطيبة البريئة ذات التربية
الصالحة، التي نشأت
في
وسط صالح، وكفلها زكريا، بعد أن نذرت لله جنينا . . وهذه
هي الهزة الأولى.
قال:إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا).
.
وليتمثل الخيال مقدار الفزع
والخجل
.وهذاالرجل
السوي - الذي لم تثق بعد بأنه رسول ربها
-
فقد تكون حيلة فاتك يستغل طيبتها - يصارحها بما يخدش سمع
الفتاة الخجول، وهو أنه
يريد
أن يهب لها غلاما، وهما في خلوة - وهذه هي الهزة الثانية.
ثم
تدركها شجاعة الأنثى المهددة في عرضها! فتسأل في صراحة:كيف؟
|